شمس الدين الشهرزوري
116
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وأمّا إذا كانت سالبة وذلك بأن يوجد سور السلب في أحدهما دون الآخر فينعكس الحكم ، وهو أن تصدق القضية في مادة الممتنع ، كقولك : « الإنسان لا شيء من الحجر » أو « الإنسان لا شيء من الكاتب » في الطرف الغير الواقع وهو الموافق للامتناع ؛ واحكم بكذبها « 1 » في مادة الواجب كقولك : « الإنسان لا شيء من الحيوان » ؛ وكذلك [ في ] « 2 » الطرف الموافق للواجب من الإمكان كقولك : « الإنسان لا شيء من الكاتب » في الذين وقع منهم الكتابة . في تحقيق مفهوم المحصورات « 3 » إنّا إذا قلنا : « كل ج ب » ، لا نعني به الجيم الكلي الذي نفس تصوره لا يمنع الشركة ، ولا الكل « 4 » المجموعي العددي وإلّا لم يتعد الحكم من الأوسط إلى الأصغر ، فلا تحصل نتيجة أصلا ؛ لأنّك إذا قلت : « زيد إنسان » و « الإنسان الكلي نوع » أو « مجموع الناس يقدرون على تحريك مائة ألف منّ » فلا يلزم من ذلك تعدّي الحكم من الأكبر إلى الأصغر ، ليلزم أن يكون زيد « 5 » نوعا ، أو يقدر « 6 » على تحريك مائة ألف منّ ؛ بل الذي نعني به كل واحد واحد من الأفراد ؛ وحينئذ يحصل الاندراج ويتعدّى الحكم ؛ فإذا قلت : « كل إنسان حيوان » و « كل فرد من الحيوان جسم » فينتج : « كل إنسان جسم » ، إذ الجسمية فرد من أفراد الحيوان وهي فرد من أفراد الإنسان . ولا نعني ب « ج » « 7 » أيضا ما يكون حقيقته حقيقة « ج » ، وإلّا لم يحصل التعدي « 8 » ، لأنّك إذا قلت : حقيقة زيد هي حقيقة الإنسان ، فسواء كانا مترادفين أو متغايرين ، لا يكون فيهما « 9 » حمل ووضع ، لأنّك إذا قلت : « حقيقة زيد موصوفة
--> ( 1 ) . ت : بكذبهما . ( 2 ) . همه نسخهها : - في . ( 3 ) . الشفاء ، المنطق ، القياس ، ص 20 ؛ منطق الملخص ، ص 140 ؛ كشف الحقائق ، ص 81 ؛ كشف الأسرار ، ص 93 . ( 4 ) . ت : الكلي . ( 5 ) . ن : نزيد . ( 6 ) . ت : نوع يقدر . ( 7 ) . منطق الملخص ، ص 141 . ( 8 ) . همان : لم يتعدّ الحكم من الأوسط إلى الأصغر . ( 9 ) . ت : بينهما .